تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ علي العبادي

233

شرح نهاية الحكمة ( العلة والمعلول )

الممكنة الموجودة كلّها موجودة بوجوده الواحد الجامع ، ف - ( بوجوده ثبتت الأرض والسماء ) ، وإلى هذه اللطيفة أشار قوله تعالى : رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ( الأعراف : 156 ) فإنّ الصادر الأوّل هو الرحمة الواسعة الجامعة لكلّ شيء ، وهي الحقيقة المحمديّة ، والكرسي الذي وسع السماوات والأرض » . والنتيجة : ( إذا ثبت نتيجة القياس اندفع إشكال تقيّد القدرة المطلقة الواجبيّة ؛ وذلك لأنّ الممكنات كلّها موجودة بنفس وجود الصادر الأوّل ، فلا شيء إلّا أنّه معلول للواجب بعين معلوليّة وجود الصادر الأوّل للواجب » « 1 » . قوله ( قدس سره ) : « كلّ موجود معلول له تعالى بلا واسطة ، أو معلول معلوله » . من الواضح : أنّ هذا ينسجم مع مبنى المشّاء ، أمّا على مبنى الحكمة المتعالية فجميع ما سوى الواجب تعالى معلول له تعالى بلا واسطة ، وهو تعالى فاعل قريب للكلّ ، وسيأتي تفصيل الكلام فيه في الفصل الثامن من هذه المرحلة ، والفصل الرابع عشر من المرحلة الثانية عشرة . قوله ( قدس سره ) : « كالحرارة الصادرة عن النار والنور والحركة وغيرها » . المراد من غيرها : من قبيل الغضب . قوله ( قدس سره ) : « كالوحدة النوعيّة » . هذا تشبيه بالوحدة النوعيّة ، وليس تمثيلًا . والتمثيل هو قوله ( قدس سره ) : « كالهيولى الواحدة بالعدد » . قوله ( قدس سره ) « قد تقدّم الكلام فيه » . تقدّم الكلام في : أنّ الصور المتواردة على المادّة هي بالحقيقة صورة واحدة سيّالة ، تنتزع من كلّ حدّ من حدودها صورة مغايرة لما تنتزع من الحدّ السابق عليه والحدّ اللاحق له . قوله ( قدس سره ) : « قد تقدّم الكلام فيه » . في الفصل السادس من المرحلة السادسة . قوله ( قدس سره ) : « يستند إليها المعلول » . أي : المعلول الواحد .

--> ( 1 ) وعاية الحكمة في شرح نهاية الحكمة : ص 311 .